محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
187
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
في العلاقات القائمة بين الألفاظ يتوسّع فيه يمنة ويسرة ليعطي للمعنى القاموسي للألفاظ معاني إضافية يساعده في انتاجها التخييل . من هنا كان الكلام على توسيع الدلالة التي لا تتحدّد بشكل دقيق الّا إذا رصفت الألفاظ في عبارة أو في سياق ، فقوله : له عليّ يد ، لا ينظر فيه إلى معنى اليد الحقيقي بل ينظر إلى المعنى الإضافي للفظ وهو الجميل أو المساعدة مادية كانت أو معنوية . والتوسّع أتى من كون العطاء أصلا أداته اليد فتوسّع المبدعون في دلالتها حتى صارت بمعنى المساعدة والفضل . 2 . التوكيد . من الغايات التي يحققها المجاز التوكيد لأنه وسيلة من وسائل ترسيخ المعنى بشكل غير مباشر يتطلّب من المتلقّي تخييلا معينا يصبح فيه المعنى أبلغ مّما كان عليه في الحقيقة . 3 . التشبيه . وهو بارز جدا في المجاز ، فعندما نقول : جاء القمر معبّرين بذلك عن وصول فتاة جميلة ، نكون قد شبّهنا الفتاة بالقمر وأضفنا إلى هذه الفتاة اسما جديدا لما بينها وبين القمر من شبه مع وجود قرينة مانعة من ايراد المعنى الحقيقي . وهكذا يكون : طلع القمر ( على الحقيقة ) خاليا من التشبيه . أما جاء القمر ( على المجاز ) فهو متضمن تشبيه الفتاة الجميلة بالقمر . ففي المجاز إذا ابتكار معنى جديد للفظ قد يكون معنى فرديا يكسب صاحبه صفة التّميّز والفرادة ، وقد يكون معنى عاما - كما في